الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
49
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
أبيالصباح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وما عن « دعائم الإسلام » عن علي عليه السلام وهي تدلّ على هذا المعنى « 1 » . هذا مضافاً إلى ما عرفت من أدلّة التدليس ؛ فإنّه من مصاديقه عرفاً قطعاً ، وكذا أدلّة « لا ضرر . . . » وشبهه . وقد استدلّ للمخالف تارةً : بالأصل ، وأخرى : بما عرفت آنفاً ممّا يدلّ علىحصر العيوب في أربعة ؛ إمّا بالمفهوم ، أو بالمنطوق ، والعمى ليس من الأربعة . والجواب عن الأصل واضح . وقد عرفت الجواب عن الحصر أيضاً ، هذا . وقد يقال : إنّ الحصر يستفاد من قوله : « إنّما » في الحديث السادس من الباب الأوّل . وفيه أنّ كلمة « إنّما » غير مذكورة في نسخة « الكافي » ولكن دليل الحصر ليس منحصراً فيه ، فقد ورد قوله : « وأمّا ما سوى ذلك فلا » في الحديثين الثاني والثالث عشر من هذا الباب . وأمّا عدم الخيار في العوراء والعمشاء والعشواء ، فهو لانصراف عنوان « العمياء » عنهنّ قطعاً ؛ لظهوره فيمن ليس لها إبصار مطلقاً . هذا مضافاً إلى ورود غير واحد من روايات الباب في نفي الخيار في العوراء : منها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ، ولم يبيّنوا له ، قال : « لا تردّ . . . » « 2 » . وهذه الرواية ترجع إلى روايتين . ومنها : ما رواها الشيخ ، بإسناده عن محمّد بن مسلم : أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام . . . وذكر نحوه « 3 » . وهذا حديث آخر ؛ لاختلاف الراوي والمرويّ عنه .
--> ( 1 ) . راجع مستدرك الوسائل 15 : 45 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 2 و 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، ذيل الحديث 6 .